Arabi100’s

مؤمن بقدرة العرب على التغير

الملك الشهيد: الملك فيصل رحمه الله

كتبت بواسطة arabi100 على مايو 14, 2008

الأمير تركي: لايوجد أي دليل يشير الى مؤامرة

رحل قبل تحقيق أمنيته بالصلاة ركعتين في الأقصى «المحرر »

الفيصل شهيداً


  إعداد : محمد علي الحربي الأخيرة

كنت «كاتب هذه السطور» طفلاً لم أتجاوز الثامنة من عمري.. لا أستوعب حجم الأحداث وتأثيراتها جيداً.. ولكن ذاكرتي ما زالت مشحونة بمنظر مهيب لن أنساه ما حييت.. عندما خرجت من باب بيتنا في حارة اليمانية العليا بمدينة أبها في صبيحة أحد الأيام على بكاء وصراخ عالٍ لامرأة.. وما أن فتحت باب المنزل حتى فوجئت بأصحاب المحلات يقفلون محلاتهم.. والرجال يبكون بكاء هستيريا.. وجارتنا تبكي بصوت عال وتندب وتضرب على رأسها بكلتا يديها, وتركض لا أدري الى أين!!
لم أعلم وقتها ماذا حدث.. ولماذا هم يبكون هكذا.. عدت الى داخل البيت وأخبرت والدتي بما رأيت.. ولم تعرف ماذا حدث هي الأخرى. لم يمض وقت طويل حتى عاد والدي الى البيت يبدو عليه حزن شديد.. وقبل أن يبدأ بالكلام.. لم يتمالك نفسه من البكاء, وقال: “قتلوا الملك فيصل”, انهارت والدتي وبدأ جميع من في البيت في حالة بكاء مرير.. لم يكن هذا حالنا وحدنا في البيت.. ولكنه كان حال كل بيت بطول البلاد وعرضها.
كان ذلك صباح يوم الثلاثاء 13 ربيع الأول 1395هـ الموافق 25 مارس 1975م, وتقول الروايات إن الملك فيصل “يرحمه الله”, كان يستقبل زواره بمقر رئاسة الوزراء بالرياض, وكان في غرفة الانتظار وزير النفط الكويتي الكاظمي, ومعه وزير البترول السعودي احمد زكي يماني, ووصل في هذه الاثناء الأمير فيصل بن مساعد ,طالباً الدخول للسلام على الملك. وعندما هم الوزيران بالدخول على الملك فيصل, دخل معهما فيصل بن مساعد, وعندما هم الملك فيصل بالوقوف له لاستقباله, كعادته مع الداخلين عليه للسلام, أخرج فيصل بن مساعد مسدساً كان يخفيه في ثيابه, وأطلق منه ثلاث رصاصات, أصابت الملك فيصل “يرحمه الله” في مقتل في رأسه. ونقل الملك فيصل على وجه السرعة الى المستشفى المركزي بالرياض, ولكنه توفي من ساعته “رحمه الله”.
أصعب المواقف
وعن لحظة استشهاد الفيصل “يرحمه الله” وكيف تلقى نبأ استشهاده يروي الأمير تركي الفيصل لحظة تلقي النبأ, وما تلاها من أحداث, لأول مرة لـ”عكاظ” ويقول: “والله الواحد يصعب عليه التعبير عن ذلك الحدث, لأنه شكل اقتطاعًا لشيء مهم ليس فقط من فكر ووجدان وجسد الانسان, ولكن من ذاته.
ويضيف سموه: كان ذلك يومًا صعيبًا جداً وقد تلقيت الخبر عندما “خبّط” على باب غرفتي هنا في الرياض, ويومها كان في نيتي التوجه الى جدة. وكان هناك عدة رحلات من الصباح الباكر, فكلما “خبّطوا” على باب غرفة نومي كنت أقول لهم: “طيب احجزوا لي في الطيارة اللي بعدها”. من الصباح الباكر الى ان أتت حوالى الساعة العاشرة والنصف صباحاً, وأنا بين نوم وصحيان, عندما “خبّط” عليّ أحد العاملين معي, وقال لي: “هناك شيء غريب حاصل في القصر” وكنت اسكن في أحد الملاحق في قصر الملك فيصل “يرحمه الله” في الرياض.
ويستطرد سموه قائلاً: لبست هدومي وخرجت ففوجئت بوجود الحرس متهيئين لشيء, مشهرين سلاحهم.
فسألت: “إيش الحكاية؟”.
فقالوا: “والله ما ندري جاءتنا تعليمات من قيادة الحرس: خذوا احتياطاتكم”.
واذا بسيارة قادمة من السور, وكان فيها كل من صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد بن عبدالعزيز, وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن عبدالعزيز.
ويضيف سموه: شافوني واقف عند الباب فسلموا عليّ, وسألتهم: “إيش فيه؟”, فقالوا:”والله سمعنا أن الملك فيصل نقل الى المستشفى”.
قلت لهما: “فين أخذوه؟”.
قالوا: “لمستشفى الشميسي”.
فركبت معهما في السيارة وتوجهنا الى مستشفى الشميسي. وحتى هذه اللحظة لم أكن أدري بالضبط “إيش حاصل”.
وعندما أقبلنا على المستشفى كان الشارع قد بدأ يمتليء بالمواطنين من كلا الجانبين الى بوابة المستشفى, والى داخل المستشفى. والجنود مصطفين على مدخل المستشفى”.
ويستطرد سموه قائلاً: “طبعاً دخلت الى المستشفى مهرولاً, وصعدت السلالم. وأذكر أنني في كل ركن مررت به من المستشفى كنت أسأل كل من يقابلني: “فينه .. فينه؟”. فكانوا يشيرون لي الى مكانه, الى ان وصلت الى غرفة, كان فيها الملك خالد “يرحمه الله”, والملك فهد “يرحمه الله”, والملك عبدالله “أطال الله في عمره”, والأمير سلطان “أطال الله في عمره” والأمير مساعد بن عبدالرحمن “يرحمه الله”, وبدون شعور, وبدون أن أمسيهم, وبدون أن أبيّن لهم أيًا من علامات الاحترام الواجب لهم, قلت: “وينه.. وينه؟” فأشر لي الملك خالد “يرحمه الله” بيده الى الغرفة, وقال: “داخل”.
فدخلت عليه الغرفة, وكانت غرفة عمليات, ووجدته ملقًى على السرير, ومعه طبيبه الخاص, وأطباء المستشفى مجتمعين حوله. فسألتهم وقلت: “حيّ والا ميّت؟”.
فالتفت علي طبيبه الخاص وقال لي:”توفي الله يرحمه”.
ويضيف سموه: كل هذه الأشياء أذكرها لك كشريط سينمائي, في حينها لم يكن في خاطري, ولا في ذهني, ولا في وجداني أي شعور, يعني كان مجرد أداء مشي وسؤال وحركة تلقائية بدون أي تفكير, كنت واقعاً تحت تأثير صدمة كبيرة, فسلمت عليه “يرحمه الله” وخرجت من الغرفة وعلى الفور بايعت الملك خالد, والملك فهد, مع أنه لم يكن قد اختير حتى ساعتها في تلك اللحظة.. وبنبرة حزن عميق يضيف سموه: “المشهد كان مروعاً, خاصة مشاهدة جنود الحرس الملكي وهم مصطفين في مستشفى الشميسي, ولمن لا يعرف المستشفى, فيه بهو كبير وفيه درج يطلع الى أعلى, وكان الجنود مصطفين وملاصقين لبعضهم البعض, وعلى الجدران, وعلى الدرج والبوابة التي تصعد الى الدور الاول, وكلهم لا تقرأ على وجوههم سوى الحزن والانكسار, فقد رحل قائدهم “الله يرحمه” فكان منظراً لن أنساه في حياتي.
حقه علينا
ويضيف سموه: أنا أعتقد أن الملك فيصل “يرحمه الله” بقدر ما خدم أمته باخلاص وتفانٍ وجدية, لأنه كانت رسالته “يرحمه الله”, رسالة ممتدة عبر العصور وليست محصورة في وقته أو زمنه, وهي رسالة من حقه علينا أن نستمر في نشرها, وأن نطلع الأجيال القادمة عليها.
لا وجود للمؤامرة
وعما يروجه البعض بأن استشهاد الملك فيصل “يرحمه الله” كان حصيلة مؤامرة استهدفت تصفيته, يقول الأمير تركي الفيصل لـ”عكاظ”: لا يوجد أي دليل على وجود مؤامرة استهدفت قتل الملك فيصل “يرحمه الله”.
سمعنا وقرأنا عن وجود مؤامرة, وان استشهاده “يرحمه الله” جاء بعد فترة قصيرة من زيارة وزير الخارجية الامريكي, وكل هذا على الانترنت وليس له أي أساس من الصحة - حسب علمي - فلم اطلع على أي شيء حقيقي أو مؤكد يشير الى ذلك”.
لحظة مهيبة
أما الأمير خالد الفيصل فيصف تلك اللحظة المهيبة قائلاً: “كنت في الولايات المتحدة انا ووالدتي للعلاج.. وأنا في غرفتي في الفندق سمعت والدتي تصرخ.. فذهبت اليها مسرعاً.. واذا هي منهارة تماماً.. بعد سماعها مقتل الملك فيصل في المذياع”.
كلمة حق
وبعد ثلاثة أيام من استشهاد الفيصل “يرحمه الله” وجه الملك خالد “يرحمه الله” كلمته الى الشعب السعودي, في 16 ربيع الأول 1395هـ الموافق 28 مارس 1975م, قائلا:
“بقلب مليء بالحزن والأسى, ومع تسليم كامل لارادة الله وقضائه, أنعى الى العالمين العربي والاسلامي, والى شعبنا المخلص الوفي صاحب الجلالة المغفور له, الملك فيصل بن عبدالعزيز, والذي شاء الله ان ينقله الى جواره في صباح يوم الثلاثاء 1395/3/13هـ, على إثر حادث اعتداء أثيم في وقت نحن أشد ما نكون فيه حاجة الى قيادته وحكمته وسداد رأيه, وبعد أن عمل بكل جهوده, وطاقاته في سبيل الدعوة الى الله, والدفاع عن دينه, وبعد ان أرسى قواعد نهضتنا المعاصرة على دعائم ثابتة بذل في سبيل ارسائها ما لا يحصى من الجهود, والطاقات, وبعد أن انتقل بالمملكة العربية السعودية الى مصاف الدول المتطورة في كل المجالات, مع الحفاظ باصرار على ديننا ومثلنا وتقاليدنا.
نسأل الله أن يرحمه رحمة شاملة واسعة, وأن يجعله مع الصديقين والشهداء والصالحين, بمنّه وكرمه, وان يعيننا على اكمال رسالته, والسير على منواله, ولا نقول الا كما يقول الصابرون “إنا لله وإنا اليه راجعون”.
جنازة الفيصل
الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصف مشهد جنازة الفيصل المهيب قائلاً:
“ان تفسير الحب صعب, وحدود الفجيعة لا تنتهي كنت أرى جموع الشعب تحيط بالجثمان الطاهر في صلاة الصبر والحزن. لم تكن هناك حوادث اخلال بالأمن على الاطلاق. كان كل الشعب وحدة متماسكة مترابطة حزمها الحب للقائد الراحل.
كان المشهد مؤثراً وعظيماً ايضاً, يدل على ان الفيصل “يرحمه الله” ترك أمة تعلو فوق أحزانها وتؤمن بالله وتصبر على البلوى”.
نال جائزة ربه
رحل الفيصل بن عبدالعزيز.. شهيداً كما يليق بمؤمن لكن الرجال العظماء أمثاله “يرحمه الله” لا يموتون, وان ووريت أجسادهم تحت الثرى.. لأنهم يعيشون في ذاكرة التاريخ اعماراً أطول مما عاشوه فوق الثرى.
يقول الشاعر كنعان الخطيب في رثاء الفيصل:
نبأ سرى في الخافقين يجلجلُ
ماذا يقول؟ اجاب مات الفيصلُ
كلا لعمرك لم يمت أمثاله
في الخالدين هناك نعم المنزلُ
حملته اجنحة الملائك للملا
تختال تيهاً بالذي هي تحملُ
لك أسوة في الراشدين فقد
قضوا شهداء حق بالدماء تغسلوا
نم مطمئناً فالأمانة قد غدت
في قبضة الأمناء لا تتبدلُ
فالبيت باقٍ والتضامن قائمٌ
والمشعل الوضاء دوماً يحملُ
في ذمة الاسلام ذكرك خالدٌ
في ذمة التاريخ عمرك أطولُ
رحل الفيصل بن عبدالعزيز “يرحمه الله” الى جوار ربه قبل ان يحقق اعز آمانيه بأن يصلي ركعتين في المسجد الاقصى وقد تحرر من براثن الاحتلال الاسرائيلي.. وان يلقى وجه ربه هناك.. ولكنه رحل الى جوار ربه وقد نال جائزته الكبرى.. فقد لقي وجه ربه شهيداً وانه ليس هناك إلا حياة عند الله.. “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً, بل أحياء عند ربهم يرزقون”.
رحم الله الفيصل رحمة واسعة.. وأسكنه فسيح جناته هو ولي ذلك والقادر عليه.

من صحيفة عكاظ

نشرت تحت تصنيف Uncategorized | Tagged: , , , , | لا توجد تعليقات »

حتى لا ننسى (2) هديل!!!

كتبت بواسطة arabi100 على مايو 10, 2008

في البداية من مدونة هديل (باب الجنة)

الدكتور محمد الحضيف 21-4-2008 18:16

السلام عليكم ..
وجدنا ابنتي هديل هذا الصباح في فراشها .. في غيبوبة . حينما وصلت المستشفى ، كان القلب والتنفس قد توقفا . هي الآن في العناية المركزة .

في عناية الله ، ثم دعاؤكم ..

أرجوكم .. أرجوكم ، ثم أرجوكم ، أدعو لها ، وحدثوا الصالحين ممن تعرفون .. بالدعاء لها .

أسأل الله ألاَ يفجعكم بحبيب ..!!

كتب الدكتور محمد الحضيف قبل قليل هذا :

ماذا يصنع بك المؤشر ..؟!

أمس .. انخفض مؤشر الضغط وضربات القلب ، المكلف بمراقبة قلب هديل، إلى فوق الـ( 60 ) بقليل ..! تعلمنا منهم ، أن نزول المؤشر دون الـ(70) .. نذير خطر ..!!

صرت أتابع المؤشر، وأنظر إلى عيني هديل المغمضتين . كان يصعد ويهبط بدرجة أو درجتين ..! من كان يمشي على الحبل، الممدود بين قمتين وتحته قرار سحيق ..؟ بالتأكيد .. ليست هديل الغائبة في سماوات ربها .. وتعدني بالعودة ، كلما ارتفع المؤشر . قلبي هو الذي كان يتأرجح ..! قلب الأب الذي كانت هديل .. ومازالت مشروعه الأجمل .

هذا حديث ..!

الحديث الآخر : (هم) يراهنون على موتها .. وأنا أراهن على حياتها ..! هم يتكئون على أجهزتهم .. ويتأملون غيبوبتها العميقة ، بقراءة أرقامهم ، وانطباعاتهم ..! لذلك .. لا يريدون نقلها لمستشفى حكومي ..!

وأنا أراهن عليه وحده ..! أراهن على من خلق هديل، وقال : “أدعوني أستجب لكم ” . ما كان عبثا أن يقول سبحانه ذلك، ويرد أكف الآلاف، الذين هرعوا في صلوات الأسحار يدعون لها ..! ولا أولئك الذين امتدت أيديهم الكريمة بالصدقة عنها .. وهم لا يعرفونها، إلا من خلال حب الناس لها .. وهي تستحق أن تحب ..!

منذ الاثنين .. ونحن نستجدي نقلها لمستشفى حكومي ..! لكن المحن، تعري المواقف . بعض (أصدقائنا) الأطباء ، حسبوها بطريقة مختلفة : هديل بنت محمد الحضيف ، ليست خادمة في أحد القصور ، ليتم تخصيص سرير لها في مستشفى حكومي ..! ولا يدخل والدها في حساب الربح والخسارة .. والمصالح، لتتم ( خدمته ) من أجل مصلحة مستقبلية محتملة ..! محمد الحضيف مجرد إسم (معروف) فقط .. لكنه بدون (رصيد) من أي نوع . لذلك كانت الإجابة دائما : ما عندنا سرير ، وما نقدر نقدم لهديل أكثر مما تحصل عليه الآن ..!

أصحاب الرواتب العالية من الأطباء ( التنفيذيين) .. لايعنيهم أن يدفع محمد الحضيف، فاتورة كبيرة في مستشفى خاص . لأن محمد الحضيف ، ليس مصلحة محتملة . لذلك .. ظل الرد التقليدي، المغلف بلغة مهنية : وضعها صعب .. ونحن بحاجة السرير ..! لا بأس .. لا يوجد سرير في بلدي،الذي يبيع برميل النفط بـ ( 118 ) دولار ..!

لابأس ياهديلي .. ستنهضين ، بإذن واحد أحد .. دون أن تحتاجي للتنفيذيين، الذين يركضون لخدمة خدم القصور . ستنهضين .. بإرادة الذي يحيي العظام وهي رميم ، دون أن تكوني من ( المحظيات ) ..!

ستنهضين من غيبوبتك الجميلة .. لتقولي : أبي .. أمي .. إخواني ، أحبابي كلكم ، كنت نائمة ! كنت امتحن صورة من صور القبح في بلدي ..! أبي .. حبيبي ، دمعك هذا .. تعال أسكبه على رأسي .. نخب فرح .

 

 

محمد الحضيف ( ابو هديل )

ها أنذا أقف على عتبات اسبوع الصمت الثالث ..

أقول لكم : يقولون .. “لانستطيع أن نصنع لها شيئا” .. فأزداد تشبثا بالسماء ..!

لغة الخطاب قاتلة، تزرع أنصال ألا ف الاسئلة، في قلب مثخن .. ولا ثمَة لديهم ، إلا لغة اليأس.

قلت لهم : سأظل واقفا عندها، على قدم واحدة .. وأدعو ..! مادام قلبها ينبض، فسأبقى منصتا له .. ” وأفوض أمري إلى الله” .

” ربنا مسنا وأهلنا الضر .. وأنت أرحم الراحمين ” .

: ” وكم لـلــه من أمـر خفي

يَدِق خفـاه.. عن فهم الذكي

وكم من أمـر تُسَاءُ صباحاً به

وتأتيك المسرة في العشي

وكم يسر أتى من بعد عسر

يفرج كربة القلب الشجي

إذا حارت بك الأقدار يوما

فثق بالواحد الفرد العلي

يسألني كثير من الأحبة عن التفاصيل ..! ما فائدة التفاصيل .. إذا كانت تؤدي إلى نفس النتيجة ..؟!

فليعذرني الأحبة الذين يتصلون ، ولا أرد عليهم .. لا أستطيع أن أرد، ما بي طاقة للحديث، ولا لوجع الاسئلة ..!

أريد أن أطلب منكم طلبا . من يعرف أحداً يستحق الصدقة، فليرسل رقم حسابه لي، وتعريفا به.

على بريدي malhodaif@gmail.com
أو على جوالي : 0505209428

هذا ما احتاجه منكم ..

وما تحتاجه هديل : الدعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء ..

دمتم .. بكل الجمال الذي غمرتونا به

 

من العربية .نت

بعد 9 أيام من دخولها في غيبوبة كاملة، تم نقل المدونة السعودية الشابة “هديل” إلى مدينة الملك فهد الطبية بالرياض بعد حملة للمدونات على الانترنت أدت إلى تدخل شخصيات نافذة في محاولة لانقاذها.

وقال والدها الأديب والكاتب د.محمد الحضيف لـ”العربية.نت” إنه حاول جاهدا طوال الأيام السابقة نقلها إلى أي مستشفى حكومي تتوفر فيه امكانيات التعامل مع حالتها التي لم يتم حتى الآن تشخيصها، لكنه قوبل بالرفض بمبرر عدم وجود سرير خال، أو أن حالتها متأخرة ولا يستطيعون تقديم أي إضافة طبية لها تزيد عما تلقته في مستشفى التأمينات الاجتماعية الذي تم نقلها إليه بمجرد اكتشاف حالتها.

وشنت المدونات السعودية حملة على الانترنت طوال الأيام الماضية مطالبة الجهات المعنية بالتدخل لعلاج هديل داخل أحد المستشفيات المتخصصة أو في مدينة الملك فهد الطبية

.

وكانت أسرة “هديل”، وهي صاحبة مدونة باسمها على الانترنت، قد فوجئت بها ترقد بغرفتها في غيبوبة كاملة مع زرقة في وجهها، عندما ذهبت لايقاظها صباح الاثنين الماضي 21-4-2008 فتم على الفور استدعاء الهلال الأحمر لاسعافها

.

وأكد الحضيف أنه لم يكن متاحا سوى نقلها إلى أقرب مستشفى للبيت وهو يتبع مؤسسة التأمينات الاجتماعية، خاصة أن شوارع العاصمة الرياض مزدحمة في هذا التوقيت، وعند وصولها كان القلب والتنفس متوقفان، وعادا للعمل بعد تعريضها للانعاش، لكنها ظلت في مرحلة حرجة جدا وخطيرة

.

وتابع “لم يطرأ جديد عليها حتى الآن رغم مرور 10 أيام. حتى الآن لم يستطع الأطباء تشخيص حالتها، يقومون حاليا في مدينة الملك فهد الطبية بإجراء الفحوصات لها، لكن النتيجة قد لا تظهر قبل غد الخميس”.

وأوضح د. محمد الحضيف أن كل ما قاله الأطباء في مستشفى التأمينات حول سبب غيبوبتها تخمينات، مثل القول إنها تعرضت لنوبة صرع أثناء نومها، خصوصا أن ذلك المستشفى لا تتوفر فيه الامكانيات اللازمة

.

وأشار إلى أنه ظل طوال الأيام الماضية يطلب سرعة نقلها لمستشفى أفضل خصوصا أن كل ساعة من التأخير تؤثر سلبيا عليها، “لكن كل طلباتي ورجاءاتي للأسف لم تجد صدى، وكنت أواجه برد واحد وهو أنهم لا يستطيعون أن يقدموا لحالتها أكثر مما قدمه المستشفى الذي كانت فيه، ومن ثم لا يمكنهم منح سرير لها

“.

وأوضح أن تلك المستشفيات بنت كلامها ذاك على التقرير الأولي لمستشفى التأمينات، “مع أنني عندما نقلتها إليه، كان السبب الوحيد هو محاولة سرعة اسعافها وليس لقناعة به، فالأمر كان بالنسبة لي مسألة وقت لانقاذ ابنتي، ولا مجال أمامي لألعب بالدقيقة الواحدة

“.

وقال د.الحضيف: اضطروا للموافقة على قبول هديل بعد عملية تصعيد على الإنترنت لم أصنعه أنا وإنما حب الناس لي ولها، فهي مدونة ناشطة ومعروفة، بالاضافة إلى أنها كاتبة للقصة وشخصية معروفة ومنفتحة في طروحاتها وأفكارها. صحيح أنها من أسرة ملتزمة محافظة لكنها كسبت حب جميع الأطياف في المجتمع السعودي

.

أضاف: جاءت لادارة المستشفى مئات الاتصالات من أشخاص متنفذين وضباط ورجال أعمال حتى يتم قبولها في مدينة الملك فهد الطبية التي يتوفر به كادر طبي ذو كفاءات كبيرة وأجهزة متقدمة، وقد قاموا بعملية فحص وأشعة لها أمس الثلاثاء، وعملوا اليوم الأربعاء تخطيطا للدماغ. تلقيت انطباعات متفائلة

وتابع د. محمد الحضيف: تلقيت انطباعا أوليا بوجود مبشرات، بعد أن كان هناك للأسف توجه لاقرار أنها في حالة موت دماغي أثناء رفضهم لها ليبرروا ذلك، بعد أن جاء طبيب من المستشفى التخصصي وقام بفحصها سريريا أثناء وجودها في مستشفى التأمينات

.

وقال: وصلت هديل الآن إلي مكان نستطيع أن نطمئن إلى أنها تتلقى فيه العلاج المناسب ونترك الباقي على الله فنحن معلقون بين الرجاء فيه سبحانه وتعالى ودعوات الناس لها. تلقينا آلاف الرسائل والاتصالات والايميلات

.

وتناولت بعض المدونات في السعودية حالة هديل بالدعاء لها ومطالبة المستشفيات الكبرى بالتدخل لانقاذها من الغيبوبة

.

وقال خالد الدوسري صاحب مدونة “ماشي صح” لـ”العربية.نت” إن نقلها لأحد المستشفيات الحكومية كان صعبا جدا ويحتاج لوساطات. والدها شعر بنوع من التجاهل لحالتها من مستشفى التأمينات التي كانت تعالج فيه

.

وأضاف “شيء مؤسف ومخجل التأخر مع حالةهديل” في غياب وجود تشخيص لها

“.

ونشرت مدونة “ابراهيم” لصاحبها المدون السعودي ابراهيم القحطاني موضوعا بعنوان “هل يكفي كون هديل سعودية لكي تتلقى العلاج اللازم”. وقالت “منذ يوم الاثنين (قبل الماضي) وأهل هديل يحاولون نقلها إلى مستشفى حكومي دون فائدة، ولا زال يمارس عليها المسلسل الذي مورس على كثير من المرضى، لا يوجد سرير واحد ولا يوجد أمل، والرضى بالقضاء والقدر، نعم أهل هديل راضين بقضاء الله وقدره. ألا يكفي كونها سعودية لكي تتلقى العلاج اللازم في مستشفيات حكومية

“.

وظهرت على مدونة “هديل” رسائل تدعو لها بالشفاء منهالا بأس هديل. طهور ان شاء الله. ندعو ونبتهل”. وأخرى تقول “أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ولا بأس” ورسالة بتوقيعحرية” تقول: كم مضى الآن. مولاي كن لها

.

د. محمد عبدالرحمن الحضيف والد “هديل” هو أديب وروائي واستاذ سابق للاعلام في جامعة الملك سعود، من رواياته الشهيرة “نقطة تفتيش” التي صدرت عام 2006 و”موضى.. حلم يموت تحت الأقدام، والمجموعة القصصية “غوانتنامو” وله كتابكيف تؤثر في وسائل الاعلام.. دراسة في النظريات والأساليب“.

 

 

 

 

من جريدة الحياة

هديل … بنت محمد الحضيف

عبدالله ناصر العتيبي      الحياة     - 30/04/08//

تقول القاصة هديل بنت محمد الحضيف في أول تدوينة لها في مدونتها «عتبات الجنة»: «حكت الحمامة.. فكنتُ أنا!
أستطيع أن أسرد تاريخاً طويلاً، كنتُ فيه أنا البطل - البطل ليس سعيداً دائماً بالمناسبة!- كما يمكنني أن أفتش في الأعوام العديدة التي كنتها، ولا أجدني، لا أجد صوتاً، ولا رائحة، ولا أثراً، وفي كلتا الحالتين لكم أن لا تصدقوني!
حسناً، لأكن أكثر دقة، من أجلكم اسمي: هديل، ولدتُ في ليلة من شهر أبريل 1983، كانت صرختي إيذاناً لرجل أن يكون أباً للمرة الأولى، ولأم أن تنجب من بعدي سبعة إخوة… تنازعت طفولتي مدن كثيرة، أكثر من أن أذكرها، وأكثر من أن تكون الصور الفوتوغرافية - الكثيرة هي الأخرى- أمينة بتوثيقها جميعاً، إلى أن عادت بي الدروب إلى الرياض، فلم أغادرها أبداً بعد 1992.
هنا تنتهي حقبة، لتبدأ أخرى كانت قاحلة تماماً من الذاكرة، من الصور، من كل ما يستحق أن يُذكر، ربما يبرر ذلك أني لا أحب فترة مراهقتي، أو ربما كان الأخير مبرراً للأول! الآن أتساءل: هل حقاً هناك من يأبه بكل تلك الحياة التي تسردينها؟ ربما سيكون هناك من يأبه بأني بدأتُ عمري الافتراضي من عام 2001، وتسكعت في أماكن كثيرة، بعضها غائر في النسيان، وأخرى ما عادت أوطاناً تستحق البقاء.
 أول بريد ملكته كان في صناديق نسيج، وسيكون من الغريب أن أعترف بأن أول منتدى سجلتُ به كان منتدى الزعيم الهلالي! قبل أن تلم شتاتي جسد الثقافة لوقت طويل، ويكون لها الفضل في أن ألتقي بأصدقاء جميلين جداً، وروح وارفة جداً، وعمر مليء بالانتصارات والخيبات أيضاً، إلى أن غدا المكان غريباً، وكان لا بد لي من هجرة، لأمتهن رحيلاً مستمراً…!
الآن وأنا أكتب من هذه النافذة الخاصة بي، النافذة الأولى التي أملكها تماماً في هذا الفضاء أشعر بأن أوان السفر آن له أن ينتهي، وآن لي أن أستريح بعد أن وصلتُ شيخوخة عمري الافتراضي! هنا عتباتي للسماء»!
وتقول في آخر تدوينة في الثامن عشر من نيسان (أبريل) الجاري: «منذ شهر وأنا أعد نفسي بالغد، رتبت لاحتفال كبير، وخططت لكل شيء فيه، التفاصيل الصغيرة اعتنيت بها جيداً، وحرصت أن تخرج الحفلة كما يليق بالعام الخامس والعشرين من حياتي… فكرت بأني يجب أن أحتفل جيداً هذا العام، وأحتفل وحيدة، لا أريد مباركات الأصدقاء، ولا مجاملات المعارف، فوصولي لمنتصف العمر شيء يخصني وحدي، ولا أظن أن أحداً سيذكره لو لم يذكر ذلك في صفحة (فيس بوك)، أو منبه الميلاد الذي راسلني الجميع بشأنه، طالبين مني إدراج تاريخ ميلادي، لئلا ينسوه!  خصوص فكرة منتصف العمر، فقد كانت نابعة من أمنيتي القديمة والمستمرة بأن أموت عند سن الستين، لذا فالسنوات منذ غد وحتى بعد خمس سنوات، هي سنوات منتصف العمر الذي حددته لنفسي، وسيكون من المهم أن لا أقصر مع نفسي بشيء خلالها، وأدللها قبل أن يبدأ الزمن بالعد لي تنازلياً… غداً ميلادي، وأعرف أن ذلك لا يهم أحداً حقيقة، حتى والديّ لا يعنيهما كثيراً يوم ميلادي، على رغم أني ابنتهما البكر، لكن ٧ أتوا من بعدي يشفع لهما نسيانهما، أو تناسيهما… كل عام وأنا بخير جداً، كل عام وأنا أجد في نفسي ما يستحق الاحتفال، كل عام وأنا أعثر على مبرر جديد لأحبني»!
***
هديل، هذه البنت التي أوكلت مهمة تعريفها إلى صوت الحمامة، ترقد منذ عشرة أيام في أحد المستشفيات الخاصة، ترقد بسلام الله وطمأنينته تحت ظلال سحابة غيبوبة سوداء، ما كان للريح أن تدفعها، ولا كان لها أن تذوب فتمطر، ففي فجر يوم الاثنين ما قبل الماضي، فوجئ والدها الدكتور محمد الحضيف بأن ابنته البكر ترقد في غيبوبة كاملة، وهي التي كانت مساء الأحد في كامل نشاطها وعافيتها، هي التي لم تكن تعاني من أي مرض، وليس لها أي تاريخ مرضي!
يقول والدها واصفاً فجيعة عائلته: «السلام عليكم، وجدنا ابنتي هديل هذا الصباح في فراشها في غيبوبة، وحينما وصلت إلى المستشفى كان القلب والتنفس قد توقفا… هي الآن في العناية المركزة، في عناية الله، ثم دعائكم، أرجوكم، أرجوكم ، ثم أرجوكم، ادعوا لها، وحدثوا الصالحين ممن تعرفون بالدعاء لها، وأسأل الله ألاَ يفجعكم بحبيب».
***
المستشفى الخاص الذي ترقد فيه هديل الآن غير قادر على الإحاطة بحالتها، وأطباؤه يقفون مكتوفي الأيدي أمام تعقيد حالتها، وفي المقابل لم يتمكن أهلها -حتى الآن أيضاً - من نقلها إلى مستشفى حكومي يتولى رعايتها بعد عناية الله، بحجة عدم وجود سرير يحتوي جسدها الصغير الذي بالكاد أتم الخامسة والعشرين!
***
السعودية هديل ابنة السعودي محمد الحضيف ما زالت حتى الآن عالقة في مستشفى خاص، بينما مستشفيات السعوديين المجانية والمتطورة جداً ترفض استقبالها!

من جريدة اليوم

نجيب الزامل

عتباتُ الجنة.. هذا ما حكته هديل

نجيب الزامل

 

.. «هديل الحضيف» ظاهرة أدبية فكرية ثقافية من بناتنا السعوديات، وهي فارقة لامعة في رأس الصنعة الثقافية العصرية، عصرُ الإنترنت والمدونات. ومن وراء هديل تثقفت، وتمرنت أذهانُ آلاف البنات والأولاد.
قبل أن أحدثكم عن هديل، أرفع لوزير الصحة ولوكيله الدكتور منصور الحواسي النداءَ، وهما اللذان سمعتهما يقولان إن همهما كل مواطن ومواطنةٍ في البلاد، واللذان مشكوران وقفا مع عبقرينا الصغير مهند أبودية رفع الله عنه وشفاه.. ومازالا، بأن يصح لهديل انتقال سريع إلى مستشفى حكومي متخصص لأنها في مستشفى خاص، ومهما قيل عن المستشفيات الخاصة، تبقى المستشفياتُ الحكومية الكبرى هي الأفضلُ والأرقى.
هديل الحضيف في غيبوبة، في عالم أثيري بين الحياة والحياة، ولا أقول بين الحياة وغير الحياة، لأني أشعر وأتمنى كما قال أبوها : « يراهنون على موتها، وأنا أراهن على حياتها.. وأراهن على من خلق هديل، وقال «إدعوني أستجب لكم».
هديل التي أثرَتْ الكتابةَ السعودية، في القصةِ والتدوين والمقال، وكاتبة مسرحية عرضت مسرحيتها على مسرح جامعة الملك سعود، وعنوان المسرحية كان «من يخشى الأبواب»، وتعلق من رآها من الأجيال الطالعة بفكرتها وأحداثها وأهدافها. عقلُ البنت «هديل» الغائب الآن في ضمير الزمن، رحيقٌ من الذكاء وغـُطـِّيَ بطبقةٍ من الموهبةِ والابتكار والعمل، بإناءٍ نوراني عميق من الإيمان.
هذه الشابة الصغيرة المطروحة على فراش المرض في مستشفى خاص، التي قد يراها بعض الأطباءِ مجرد حالة من الحالات، بنتٌ بفجر العمر تصنع تاريخها الصغير، وهذا التاريخ الصغير قاطرة تجري على سكة من الآمال والطموح والمعرفة والبحث والدأب، وعهدُ القاطرات أبداً أن تجرّ وراءها العربات، وعرباتُ هديل تغوص من طول تتابعها في قلب الأفق .. هديل هي الخامة التي يخرج منها منتج من منتجات التطور في أي أمة، وهي ترقد الآن في غيبوبة، هذه التي أرادات دوما أن تنقذ جيلها من غيبوبة الجهل والتواكل والكسل.
وهديل ذواقة نادرة للآداب العالمية، ويتربع على عرش ذائقتها الشعرية محمود درويش وتصنفه كمرجع الشعر الأول، ولما تسوح في آمالِها بتلك المدونة الافتراضية التي عنونتها بالعربية «باب الجنة»، وبالإنجليزية بـ (Heaven’s Steps) واخترتُ أن أستعير المعنى «عتبات الجنة» ليس لأنه الترجمة المباشرة، بل لأنه أقرب لروح عبير الفيضية الصافية، والمنقطعة للخدمة المعرفية.
لكم أحببتُ ما تكتب هديل، إنها كاتبة ليست من الطراز الأول، إنها تتعدى ذلك بذائفتها التي سميناها إنسانية لتتحسس المعرفة الشمولية، والتوارد الإنساني، وتذوق الحكمة السائرة على الأرض بين الشعوب والثقافات والعقول، وهي التي تبشر بأن عهد الصحافة الورقية المحكومة شمسها في أبراج النزول، وأن شمسا بازغة جديدة هي التي تشرق، شمسُ الصحافةِ الحرة الفردية، البعيدة عن الأجندات والمجالس، وهي تدعو جيلها ليحلقوا معها في آفاقٍ بلا تخوم.
وهديل تروي عن نفسها بصيغة الطرف الثالث، فتنهي حكاياتها الشيقة بصيغة الطرف الثالث بجملة تلزمها وهي : «هذا ما حكته هديل» .. وهديل تحكي دررَ العالم، والأكثر لفتا للانتباه أنها مثل خبير الجواهر المحترف تعرف قوة الصِيـَغ التعبيرية التي تعوم على نصوص الكتاب . أنظر الى هديل وهي تقدم للكاتب اليوناني «نيكوس كازانتزاكي» مختارة هذه النص الذي التقطته ذائقتها الفائقة الحساسية :» قلتُ لشجرةِ اللوزِ: «حدثيني عن الله.. فأزهرَتْ شجرةُ اللوز..».
وانرشق سهمٌ حاد صغير في قلبي وهي تحدثنا عن المجموعة القصصية لغابرييل غارسيا ماركيز التي عنوانهاحجيجُ الغرباء» فتقول هديل عنها :»إنها مجموعة تحمل ثيمةً واحدة وهي «الموت». أحببتها كثيرا وجعلتني تحت سطوتها لزمن ليس بالقصير؟» وجملة «ليس بالقصير» أفصحت بانتهاء ثقل سطوة الموت على هديل، جملةٌ نزعت بخفةِ برقٍ وامضٍ السهمَ من قلبي وضمّدته بزهرة الأمل.
فيا صاحبة «عتبات الجنة».. نسأل اللهَ أن ينهي سطوة الغيبوبة.. وأن تعودي يانعة من جديد لتقولي لنا: هذا ما حكته هديل!.

من جريدة الوطن السعودية

لكِ الله يا هديل الحضيف!

كانت رسالة منال العويبيل، الإليكترونية، التي فتحتها أول من أمس صاعقة…
طوى الجزيرة حتى جاءني خبر
فزعت فيه بآمالي إلى الكـذب
حتى إذا لم يدع لي صدقه أملا
شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي
تقول منال في رسالتها:
“أنا هنا بكل الشخصنة، والذاتية، والخصوصية… بكل التهشّم والرجاءات الكبيرة كسجَّادة صلاة واسعة… بكل الطمع الذي يريد أن يوحَّد كل قلوب العالم وألسنتهم في صلاة واحدة لها… بكل ما يشبه خوف الأطفال، وقلق الأمهات، وتصبّر الآباء، ورعب الأصدقاء، وارتجاف العجائز… البعض الأكثر منكم يعرفها - أكيدة - قاصةً ملونة.. بظلٍ يتبعها.. كطفلٍ يتشبث بأمه… والبعض الكثير يعرفها مدونةً ناشطة.. تنتثل ضوءاً ووضوءاً.. كأبهى حارسة لجنّة… والبعض الأقل قطف معها الصبح.. ورتّل المطر ترتيلا.
قرأ في روحها الأوراد، ولم يملك إن لم يحبها إلا ألا يكرهها أبدا. أنا هنا لأنها صديقة العمر والشغب ومقاعد الجامعة، وثرثرات المساء، ونصوص الدهشة، ليكون قدرنا مكتبين مشتركين كتوأمين سياميين في أيام عملٍ يباركها قربها. سجّلت لي أول إيميل. وسجلتني في المنتديات. ونشرت لي أول نص. وأحبها كما دينٍ ووطن…
صلوا لـ هديل الحضيف… ستكمل اليوم الثالث من غيبوبة مفاجئة…
لطفلة احتفلت بميلادها الخامس والعشرين ليليه يوم وليلة لم يشرق عليها صحو بعد…
هكذا نامت هديلي ولم تصحُ… أيقظوها بصلواتكم… رجاء… رجاء… رجاء…
أيقظوها لعائلتها… أصدقائها… لي.. لعالمٍ سيكون موحشاً كبطن حوتٍ دونها…صلوا”.
اليوم تكمل هديل يومها السابع. اتصلت بوالدها الدكتور محمد أسأله وأطمإن منه، فقال لي: استيقظنا صباحاً فإذا بهديل في غيبوبة مفاجئة. هي الآن في غرفة العناية المركزة. رفع الله عنها، وألهم والديها وأهلها وأحبابها الصبر والسلوان.
أي ألم يمكن أن يصعقك عندما تدلف الباب على ابنتك وقد باتت البارحة كوردة متفتحة تشم أريجها، لتجدها في غيبوبة؟!
أعانك الله يا دكتور محمد، وأنزل على قلبك السكينة يا صديقي

 

 

نشرت تحت تصنيف Uncategorized | Tagged: , , , , , , | لا توجد تعليقات »

حتى لا ننسى (1) العبارة السلام 98….

كتبت بواسطة arabi100 على مايو 8, 2008

تحت عنوان حتى لا ننسى سأبدأ بنشر صور … و أفلام و حتى مقالات لأحداث بدأ الناس بنسينها في زحمة الأيام و سأبدأ بالعبارة السلام 98 … تلك الكارثة الانسانية

-1-
آخر حديث بين قبطان العبارة و طاقم السفينة قبل غرقها
-2-
مقطع لجثث ضحايا العبارة
على ذمة أهالي الضحايا - الاحياء الذين تم اخفائهم
-3-
ناجي سعودي يروي شهادته على قناة المجد
-أ-
-ب-
-جـ-
-د-
-هـ-
-د-
-و-
-ز-
أغنية بحر الخوف (عبارة الموت)

نشرت تحت تصنيف Uncategorized | Tagged: , , , , , , , , , , , , | لا توجد تعليقات »

آباء و لكن مجرمون …….

كتبت بواسطة arabi100 على مايو 3, 2008

 فتاة القبو النمساوية تروي حبس واغتصاب والدها لها طيلة 24 عاماً

عاشت النمسا الاثنين 28-4-2008 صدمة مأساة اليزابيث الفتاة التي احتجزها والدها يوزف فريتزل (73 عاما) لمدة 24 عاماً في قبو منزله، حيث كان يعتدي عليها جنسياً، وانجب منها 7 أبناء، دون أن يثير ريبة جيرانه أو الشرطة، وحتى دون معرفة زوجته.

وقدّم فريتزل اعترافا كاملا بالوقائع, وتبين أنه كان يعمل وفق سيناريو شيطاني ومبتكر، وفقا للعناصر الأولى للتحقيق. فقد أقر بأنه جهز مساحة في قبو منزله في امشتيتن, شرق النمسا, احتجز فيها ابنته اليزابيث البالغة الآن 42 عاماً، وثلاثة من الأبناء السبعة الذين أنجبتهم منه.

وأبلغت اليزابيت السلطات بأن والدها، الذي كان يغتصبها منذ أن كانت في الحادية عشرة من عمرها، قد استدرجها إلى قبو بالمجمع الذي تعيش فيه الاسرة في أمشتيتين عام 1984، حيث خدّرها وقيدها قبل أن يغلق عليها قبوا بلا نوافذ.

وافترض الجميع أنها اختفت بارادتها حينما تلقى والداها خطابا يفيد بأن عليهما ألا يبحثا عنها.

وتبنى الجدان، أي يوزف وزوجته روزماري، ثلاثة من الابناء وفقا لسيناريو شيطاني رسمه والدهم، وجدهم في الوقت نفسه, الذي كان يضع الاطفال على عتبة منزله مع رسالة من امهم، تقول فيها انها لا تستطيع تربيتهم وترى انهم سيكونون افضل حالا مع جديهم. وقد اتاح له ذلك الحصول رسميا على رعاية الاطفال الذين زعم ان امهم تخلت عنهم.

وقالت الشرطة في مؤتمر صحفي إن اكبر طفلين (19 و18 عاما) بقيا مع أمهما، والطفل الأصغر الذي كان في الخامسة. ولم ير أي منهم ضوء الشمس ولم يتلقوا تعليما. ولم تكشف القضية الا حينما مرضت الابنة الكبرى مرضا شديدا ونقلت الى المستشفى في أمشتيتين.

وقالت الشرطة “نقلت فتاة في التاسعة عشرة من عمرها أمام مستشفى أمشتيتين في مطلع الاسبوع الماضي.. الفتاة مريضة للغاية وتصارع الموت”. وناشد الاطباء والدة الفتاة التي كان يعتقد أنها اختفت كي تأتي لتقديم مزيد من التفاصيل بشأن تاريخ ابنتها الطبي. عندها أخرج فريتزل اليزابيث وطفليها الآخرين من القبو، وقال لزوجته بأن ابنتهما “المفقودة” قد ظهرت وقررت العودة للمنزل.

ولم يشك احد في البلدة التي شهدت هذه المأساة، للحظة بالحياة المزدوجة التي يعيشها هذا الرجل، المولع بالصيد والمحدث اللبق الذي وصفه الجيران لوسائل الاعلام بانه رجل ودود مهذب مستعد دائما لمساعدة الآخرين. وقد رزق الرجل من زوجته روزماري سبعة ابناء يتذكر الجيران كيف كان يهتم بهم جيدا.

وتساءلت صحيفة دي برس “كيف أمكن حدوث ذلك؟” في إشارة الى الجحيم الذي عاشته الابنة في “منزل الرعب” كما وصفته الصحف. كما تساءلت وسائل الاعلام عن “عمى” السلطات التي بدت “كما في حالة ناتاشا كامبوش” عاجزة عن اكتشاف الماساة التي وصفتها بـ”ابشع جريمة” في تاريخ البلاد.

داخل القبو

واستنادا إلى الصور التي قدمها المحققون، فإن مساحة الستين مترا مربعا التي بناها يوزف كانت مغلقة ببوابة من الاسمنت المسلح، تفتح بقفل الكتروني كان الوحيد الذي يعرف شيفرته. وهذه المساحة عبارة عن 3 غرف صغيرة مع حمام ومطبخ صغير وجهاز تلفزيون.

وقد وضعت الأم وابناؤها الستة تحت المراقبة الطبية في وحدة نفسية بمستشفى المنطقة حيث يبدو مع ذلك ان حالتهم مرضية. إلا أن الجدة روزماري (69 سنة) زوجة يوزف، هي الوحيدة التي تثير حالتها النفسية القلق، وفقا لمسؤول الجهاز الاجتماعي للمدينة هاينز لينزي.

وقال مسؤولون ان فريتسل كان قد أخفى مدخل القبو خلف ارفف. ولا يزيد ارتفاع بعض اجزاء في القبو عن 70ر1 مترا وقال مسؤولون في امشتيتين ان القبو المكون من شبكة من الممرات والدهاليز يحتوي على زنزانة بها أسرة.

واظهرت الصور ممرا ضيقا يؤدي الى حجرات آخرى تضم مطبخا وغرفة نوم وحماما صغيرا، به دش وأنبوبا للتهوية.

وتقع بلدة امشتيتين الصناعية في منطقة جبلية، على بُعد نحو 130 كيلومترا غربي فيينا، ويسكنها 22 ألف نسمة.

 وفي عالمنا العربي أيضاً

 

تناقلت الأوساط الاجتماعية والرسمية في محافظة ادلب الأسبوع الماضي باهتمام بالغ ولا زالت قصة (سمر خميس) .

تلك الفتاة المعوقة والبالغة من العمر حوالي 24 عاما التي عثرت عليها إحدى الجهات المختصة في كفر تخاريم أثناء القيام بتأدية واجباتها، كان والدها قد حجر عليها في إحدى غرف المنزل عنوة لسنوات طوال.

وذكرت “تشرين السورية” أنها قامت بمواكبة قضية سمر منذ لحظة العثور عليها ونقلها على الفور بسيارة إسعاف من مدينتها كفر تخاريم الى مستشفى ابن سينا بادلب حيث دخلته محمولة على نقالة وهي تصرخ بصوت مرتفع غير مفهوم لتظهر رغبة قوية في تحصيل حقها في العيش والحياة بكل ما فيها من قسوة ومرارة، فالحالة التي وجدت عليها سمر تسرد الكثير من اللوعة وتفاصيل حياتها وخاصة تلك الليلة عندما أميط اللثام عن حياتها وواقعها على أيدي الجهات المختصة فغيرت مسار حياتها وأخرجتها من العتمة الى النور، فوجهها الشاحب الذي يفترض به أن ينبض بحمرة الشباب أحاله الصفار والخوف والهلع صورة لما يدور في فكرها وهواجس يصبح كلامها همسا عندما تريد التحدث إليها، نظراتها تذهب الى البعيد… الى المجهول، صبية خجولة، صامتة وفي داخلها الكثير كما في ملامحها التي لا يمكن أن تخفى على من ينظر الى وجهها الذي أتعبته السنون وقهره الحرمان والوجع. ‏

وتقول تفاصيل قضية (سمر خميس) التي أحالت ملفها الجهات المختصة الى فرع الأمن الجنائي بادلب أن السيد (س ـ خ) مواليد 1950 أقدم على حبس ابنته المعوقة سمر 24 عاما منذ سنوات ضمن غرفة صغيرة، وأمام العديد من المعطيات والوقائع التي تم جمعها من قبل فرع الأمن الجنائي حول السيد (س) وزوجته وابنته تم استدعاؤهما.. وبدت على (س) وكذلك الزوجة علامات القلق والريبة أثناء استجواب العميد إبراهيم خضر السالم رئيس فرع الأمن الجنائي لهما.. وفجأة.. ودون أي مقدمات اعترف الأب (س) بأنه تزوج عام 1983 من امرأة تدعى ميساء مواليد 1955 من بلدة أرمناز وبعد ستة أشهر من زواجه أقدم على طلاق زوجته لأسباب عائلية وخلافات زوجية وقد كانت زوجته آنذاك حاملاً في شهرها الأول وانه متزوج من امرأة أخرى منذ ثلاثين عاماً تدعى (أ ـ خ) تولد 1956 كفر تخاريم وله منها أولاد وبعد ثمانية أشهر أنجبت مطلقته ميساء في منزل ذويها بأرمناز مولودة سماها (سمر) وسجلها في دائرة الأحوال المدنية وبعد سنة ونصف تزوجت أم الطفلة (سمر) وتركتها في حضانة جدتها وعند بلوغها من العمر أربع سنوات احضرها والدها الى منزله ووضعها مع أولاده وقامت زوجته بالإشراف عليها وبعد ثمانية أشهر أعادها لمنزل جدتها بسبب قصور في عقلها وجسمها فقد كانت حسب ما ذكر تبول في ثبابها وضمن المنزل وبقيت بمنزل جدتها حتى بلغ عمرها ست سنوات ومرة ثانية قام بإحضارها لمنزله وحينها رفضت زوجته وضعها ضمن المنزل ومع أولادها واتفق معها على وضعها بغرفة صغيرة لوحدها عرضها مترين ونصف غير صحية مجاورة لمنزله ولا يوجد فيها أي مرفق صحي وقد كانت تقضي حاجاتها الشخصية ضمنها وقد كان يقفل الغرفة عليها بعد أن يدخل لها الطعام بالاشتراك مع زوجته وقد بقيت على هذه الحالة حتى تاريخ 23/10/2007 حيث كشف النقاب عنها.

وأشارت التحقيقات أنه وخلال تلك الفترة الماضية قام شقيق زوجته السابقة المدعو غنوم بالسؤال عن ابنة أخته فأجابه والدها بأنها قد ماتت. ‏

من جانبها السيدة (أ. خ) زوجة السيد (س) اعترفت أمام الأمن الجنائي باشتراكها بالحجر على سمر ضمن الغرفة المذكورة وإدخال الطعام لها وتنطيفها كل خ