منذ فترة ليست بالبسيطة ، فجع العالم بغرق عبارة مصرية في الطريق بين مصر و السعودية ،و مقتل الكثير من الارواح بين الشيوخ و النساء و الاطفال ، ومنذ ذلك التاريخ و الايام تحمل لنا الكثير من المفاجئات في هذا الموضوع ، فالقبطان اثيرت حوله الكثير من الشكوك ، هل حي ؟ أم قضى مع باقي ضحايا العبارة ، الاهالي الذين يؤكدون على وجود ابنائهم على قيد الحياة و من ثم اختفائهم ، … على كل حال ، مرت الايام و تعاقبات و المحاكمة تجري و معظم الاهالي والناس في حالة ترقب للحكم ، لكن مالك العبارة الغارقة كان ايضاً يعمل على قدم و ساق ، فالتعوضيات صرفت لمعظم اهالي الغارقين في العبارة (أغلبهم من الطبقة البسيطة في المجتمع) و المحامين المخضرمين في مثل هذه القضايا الشائكة يفندون و يضحدون الاتهام تلو الاتهام ، على الجانب الآخر ، جانب اهالي الضحايا كان الكثير من المحامين الباحثين عن وهج البريق الاعلامي و النجاح السريع يتاوفدون الى اهالي الضحايا و منهم الى القنوات الفضائية و بعدها الانسحاب السريع ، مما بالنتيجة اثر على موقفهم القانوني ، و كانت النهاية المؤقتة بصدور حكم البرائة في القضية ، القانون دقيق جداً و مجرد تغير في حرف أو كلمة معينة قد تغير الحكم من الادانة الى البرائة و العكس بالعكس ، ما يغيظ الناس انه في قضية متل اكثر من الف شخص لم يدان احد و لم يصل ايهم الى الجاني…
في موضوع مختلف ، حينما شاهدت صراخ و عويل اهالي الضحايا و الناجين من العبارة بعد صدور حكم البرائة ، تبادر الى ذهني سؤال ، هل خضع الاهالي و الناجين (خصوصاً) الى جلسات علاج نفسي ، فالناجين خاضوا تجربة غاية في الرعب ، البقاء في البحر و المياه و اسماك القرش المنتشرة في المنطقة طوال الليل و حتى انقاذهم ، الى جانب جثث الموتى من اقاربهم و اصدقائهم ، كان الاولى تخصيص تعويضات للعلاج النفسي كما يحدث في اغلب ارجاء العالم، و حتى لا يبقى الضحايا في تلك الاجواء، لا يبقى لنا اخيرا الا انتظار قضية الاستئناف، فلعلها تحمل لنا شيئاً ما