jump to navigation

مقال ايلاف : عن هديل الحضيف سبتمبر 27, 2008

Posted by arabi100 in Uncategorized.
Tags: , , , , , , , , ,
trackback

رائدة التدوين السعودي التي رحلت في ال 25 من عمرها 

رسالة إلى الله .. كتبتها وهي على عتبة الموت وبعثتها من”باب الجنة” فكان اللقاء  

 

أمل الخميسي من الرياض: كان ظهور الراحلة هديل الحضيف، كمدونة باسمها الحقيقي في مرحلة تشهد بداية انتشار التدوين في السعودية، وفي مجتمع محافظ كالمجتمع السعودي، بداية قوية زعزعت الكثير من النمطية التي كانت سائدة وأعطى الشجاعة لعدد من المدونات السعوديات ليحذوا حذوها ويعلن عن هوياتهن في فضاء الإنترنت والتدوين العربي.  هديل لم تكن مدونة فقط ، بل إضافة إلى ما تمتعت به من ثقافة وخلفية أدبية فهي قاصة صدرت لها  مجموعة قصصية بعنوان ظلالهم لا تتبعهم ، أيضاً قامت بتأليف نص مسرحي حصل على جائزة وقُدم على مسرح جامعة الملك سعود ولم تتمكن من حضوره بسبب نظام الفصل بين الجنسين المعمول به في السعودية ، قبل عرض مسرحيتها “من يخشى الأبواب” قالت هديل: “سأتسول مشاهدين (رجال) ينقلون لي كيف تم تنفيذ مسرحيتـي، على أمل أن يأتي اليوم الذي أحضر فيه فعالية ثقافية، من دون أن يثير وجودي أو وجود أي امرأة حساسية البعض”.  نشاط هديل كان لافتاً ، فهذه الفتاة التي غادرت الحياة عن عمر يناهز ال ٢٥ سنة صاحبة مدونة “باب الجنة” كانت تدون بمختلف المواضيع وتناقش القضايا الفكرية ، الاجتماعية ، السياسية ، بوعي وإدراك يتجاوز عمرها بكثير وبطريقة أثارت استغراب الكثيرين وإعجابهم ، وبجرأة مهذبة لا يمتلكها الكثيرون . مدت هديل يد المساعدة للكثير من المدونين في الوطن العربي ونقلت إنتاجهم بمدونتها كتضامن مع كل مدون يستحق ، كما لم تتوان عن الدفاع عن المدونين المعتقلين عن طريق مدونتها أو عن طريق إنشاء تجمعات بالفيس بوك للمطالبة بتحريرهم ، وقدمت محاضرات حول التدوين للفتيات في السعودية كما شاركت في العديد من الندوات المتعلقة بالتدوين .  

آخر تدويناتها كانت بعنوان : ” (انشقاق) يدشن العهد الحر! ” تتحدث بها عن أهمية الإعلام الجديد المتمثل بالوسائط الالكترونية وأنه بداية للعهد الحر للصحافيين ثم تقول:”يا أعزاءنا في الصحافة التقليدية، العهد للصحافة الحرة، البعيدة عن أجندات رؤساء تحريركم، وأعضاء مجالس إداراتكم، فإما أن تسايروا الركب، أو تتخلفوا!” 

صباح يوم الجمعة، 16/5/2008م غيب الموت المدونة هديل الحضيف عن ٢٥ عاماً بعد غيبوبة مفاجأة امتدت ما يقارب الشهر عندما ذهبت للنوم في أحد الأيام ولم تستيقظ بعدها أبداً، أثناء غيبوبتها أجمعت المنتديات الإلكترونية والمدونات وعدد من كتاب الصحف على حب جارف لهديل..فلم تنقطع المواضيع التي تدعو لها بالشفاء بإلحاح وبشكل امتد واستمر طوال غيبوبتها  بصورة أثارت فضول كل من لا يعرفها ، خصوصاً بعد ما أثاره والدها الأديب والدكتور محمد الحضيف عما واجهه من مصاعب  وامتناع المشافي الحكومية عن توفير سرير لهديل ما أثار غضباً شعبياً فرض تدخلات عديدة حتى تم توفير السرير لهديل لكنها فارقت الحياة بعدها.  

أغلق المدونون مدوناتهم لمدة ليست بالبسيطة حدادًا على رائدة التدوين في السعودية (هديل الحضيف) بعد وفاتها ونعاها العديد من الصحف وكتب عن تجربتها  العديد من الكتّاب حتى أنّ صحيفة التايمز تحدثت عنها، وأجرت قنوات عدة تقارير مصورة عنها، وعما خطته أناملها في المدونة،  وسيتم إطلاق جائزة  عالمية للتدوين سميت : “جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد” مطلع العام المقبل 2009م،  وهي جائزة عالمية، تهدف إلى اكتشاف، و تحفيز، وإبراز المواهب الإبداعية العربية، في مجال الإعلام الجديد.   قالت ذات مرة في إحدى تدويناتها  “رسالة إلى الله” كتبتها والموت يقف على بابي تمامًاً، والحياة تأفل، وتتلاشى، ولم يبق لي سوى استسلام يأخذني للنهاية مباشرة. كان نهارًا أخيرًا، لولا أن الله قرر أن يمنع ملك الموت قبل العتبة الأخيرة للمقصلة”   كانت هديل رحمها الله متقبلة لفكرة الموت وتذكرها في الكثير من كتاباتها وكأنها تخبرنا بمقولة ( من يتقبل الموت بسهولة ليس بائساً)..وقد كانت فعلاً كذلك.

وقد تناولت العديد من المحطات التلفزيونية والصحف السعودية والعربية حياة هديل الحضيف، وسلطت الأضواء على مدونتها باعتبارها من اهم المدونات السعودية، وكتبت عنها الكثير من التقارير والتحقيقات الصحافية، وفي ما يلي بعض ما عرضته القنوات عن هديل الحضيف.

 

 

 

من كتاباتها :


 رسالة إلى الله  

 

هذه رسالة إليك يا الله .. لن يحملها سعاة بريد، ولن يوصلها إليك الرسل المنتشرون بين السماء والأرض.. هذه رسالة إليك مباشرة.. بلا وسطاء .. يا الله.. لم تكن المرة الأولى التي أشعر بك قريبا إلى حد أن تحيط بي، وأن أكون في عينك، وما استغربتُ أن تفتح الأبواب لصلواتي التي ما فتئتُ أرفعها إليك منذ أن تشعبت بي الطرق، وغدا اختيار أحدها موتا لا مهرب منه. كلما حذفتَ من أمامي خيارا، وقلصتَ مساحات الحيرة المترامية، آمنتُ بك أكثر، وآمنتُ بأن دربي الذي أسير فيه صحيحا، لأن ما من أحد غيرك يستطيع أن يتدخل في اللحظات الأخيرة، ليحول بيني وبين ملك الموت. اليوم كنت أبكي، وكانت عشرات الوجوه في المرايا الصغيرة الموزعة على جدار السلّم المهجور.. تبكي معي، ساكبة دمعها في قلبي، وبينما أنا أحاول صنع دعوات تليق لأرفعها إليك، مضت تلك الوجوه الكثيرة تتوسل إليك يا الله أن تلهمني نورا أسترشد به قبل أن يحيق بي الظلام. كنتُ أعرف يا الله أنك لن تتركني، وأنك ستكون معي كما تفعل دائما، لكن أن تقف بعتبة بابي، وتغمر روحي بالماء دون سابق إلهام، فهذا ما لم أخطط له، ولم تكن سجداتي المكرسة للدعاء تطلبه، أو تطمح إليه.. أنا هنا يا الله، مجردة من كل شيء، إلا من مطر ينهمر من سمائك، ومن شكر لا يليق إلا بك، ولا أفيك رغم كل ذلك. شكرا لك يا الله، لأني في كل مرة أحاول الصعود إليك، تنزل إليّ، وتهمس في أذني: “لستِ وحدكِ” .. وما كنتُ يوما وحدي يا الله.. وأنت معي.. 

 **** 
  أي بيدق أنا ؟

عندما أرى صراعات تتوالى بين تيارات مختلفة في هذا البلد، كل تيار يتحدى الآخر، كل فئة تحاول أن تحصد نقاطها عبر تنفيذ أجندتها الخاصة، ولكٍل جمهوره وأتباعه؛ ينتابني سؤال كبير: نحن الذين نؤمن بقضايا ونتبنى الدفاع عنها، ونخوض المعارك من أجلها، هل نجد الدعم من الآخرين لأنهم يؤمنون بالقضايا ذاتها ؟ أم لأننا ورقتهم في ربح المعركة الحالية، ومتى ما احترقنا، سيجدون أوراقاً جديدة يلعبون بها؟  حينما يستوقفني خبر ما، وأجدني أتبنى رأياً حياله سواء كان معه أو ضده، أقف لوهلة، وأفكر: هل موقفي هذا صادر من قناعة وإيمان أو لأن آخرين أرادوا مني أن أتبنى هذا الموقف؟  هل حديثي في هذه المدونة جزء من لعبة كبيرة أنا لست سوى أداة دون أن أدرك ذلك؟ يرعبني أن أكون بيدقاً في يد لا أعرفها، يرعبني أن تكون آرائي صدى لغيري دون وعي مني، ويجعلني أحياناً أعيد النظر في جدوى الكتابة، وجدوى القضايا التي أؤمن بها، وجدوى كينونتي ككل!  ******

 

منقول من ايلاف  

 

 

 

Advertisements

تعليقات»

1. سعودي .. - نوفمبر 15, 2008

رحمك الله ياهديل….واعان الله والديك واهلك…ونحن من نحبك وان لم نرك ولم نتعرف عليك..
اعترف بأني تصفحت مدونك مرة واحدة فقط منذ فترة بعيدة …
اعترف بان هذه اول اسطر اكتبها في اي مدونة…
اعترف باني حزنت كثيرا عندما قرأت خبر دخولك المستشفى..ودعوت الله لك بالشفاء..
اعترف بأن دمعتي سقطت غصبا عني عندما قرأت الان رحيلك…
اللهم اني أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أن ترحم هديل وتغفر لها وتعلي مقامها وأن تصبر اهلها وتنزل رحماتك علينا جميعا ياسميع الدعاء

2. صفاء داود - ديسمبر 6, 2008

رحمك الله يا هديل واسكنك فسيح جناته
رسالتك كانت من قلب مؤمن بالله نقى يرى النور الالهى
كلماتك ستظل خالدة من له كلمات مثل كلمات لا يموت ابدا سيظل بروحه الطاهرة يرفرف فى جنات النعيم
الدموع لم تجف على رحيلك هديل اصدقائك يبكون رحيلك وستظلين فى قلوبنا
اتمنى لك الرحمة والى اهلك الصبر والسلوان
ان لله وان اليه راجعون

3. الأمل اليتيم - يناير 21, 2009

إنا لله و إنا إليه راجعون

حقا الدموع لم تجف يا هديل ..
رحمك الله رحمة واسعه
اللهم اجعل قبرها روضه من رياض الجنة
اللهم اغسلها بالثلج والماء والبرد
ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقا الثوب الأبيض من الدنس
اللهم آمين

4. سامي الشريف - مارس 14, 2009

انا لله وانا اليه راجعون
ما عرفت عن المدونة هذه الا اليوم 18/ 3 /1430 هـ

اي بعد وفاة هديل الحضيف

رحمها الله واسكناه الفردوس الاعلى من الجنة

ويشهد الله اني تأثرت جدا بخبر وفاتها مع العلم اني ما عرفتها الا الآن

سامي الشريف

5. ام عزام - مارس 17, 2009

انا لله وانا اليه راجعون

غفر الله لك يا هديل واسكنك فسيح جناته

من رايت توقيع والدها على نسخة الرواية التي عرضت في معرض الكتاب بالرياض لفت انتباهي والدها المكلوم ، فأخذت ابحث عن هديل الحضيف حتى وقعت على مدونتها وتعليقاتها واحببتها ،وتمنيت اني شاركتها في حياتها بقرائتي لموضوعاتها ، لكن القدر …..

عند قرائتي لمدونتها
لم اتمالك نفسي فغرقت بالبكاء وتأثرت جدا لوفاتها ،ولم انم البارحة من شدة التفكير فيها والحزن على موتها،
رحمك الله ياهديل وخلف الله على والديك وعوضك الله بالجنة ، وجمعك بهم بالفردوس الاعلى .آميين

6. jejoi - مارس 23, 2009

ربما لم أتعرف عليها شخصيا ولكن عند قراءتي لكتابها شعرت وكأنها هي أنا تتحدث عني
أو ربما أنا هي المهم أنها استطاعت قراءتي ولو لم أعرفها..
رحمك الله أختي هديل واسكنك فسيح جناته

7. ألمي من قلب ألمي - مارس 26, 2009

رحمك اللة ياهديل هذة اول مرة أتصفح وأقراء في مواضيعك لقد تاثرت كثير

وحمداً للة على كل شي رحمك اللة رحمتاً واسعة ولكي من الدعاء

8. ابن آدم - مايو 11, 2009

يارب ان هديل هي الليلة من ضيوفك

فما أنت صانع بضيوفك يا أرحم الراحمين يا كريم

ربي لقد قرأت مقالتها فرحمتها فكيف بك يا رحمن يا رحيم

إنا لله وإنا إليه راجعون

9. بدور - أغسطس 20, 2009

صراحه انا ما اعرفها بس سبحان الله وانا اقلب واشوف المودنات فجأه وجاء اسم مدونتها ورتحت لهاذا الا سم احس فيه راحه اسم مدونتها سبحان الله ودخلت علمدونه وبعددين وعرفت ان صاحبة هالمدونه توفت والله العظيم ان فاض الدمع من عيني مع اني ما اعرفها و دوبني عرفت بالخبر29/8 1430 اسأل الله جلا في علاه ان يرحمها ويوسع مدخلها ون يصببر ابوها وامهاعلى فراااااق فقيدتهم الغاليه وجميع اقرابها واحبابها.بس والله سطرت بيدها بصمات جميله ومفيده وان شا ءالله حتكون قدوة الكل بعد رسولنا وحبيبنا محمد واصحابه ا نا لله وانا اليه راجعوون لله ما اعطى ولله .

بدور - أغسطس 20, 2009

ما اخذ

10. اشراقة فجر - سبتمبر 1, 2009

eshraqtfagr.blogspot.com
تشرفنى زيارتكم

11. حلومة الورد - أكتوبر 21, 2010

هديل الحظيف اسم معلق بذاكرتي ولن انساها ماحييت رغم اني لااعرفها

لكن علمتني بها مدونتها حبيبتي هديل رحمك الله وغفرلك وجمعنا بك في علييين ..

اللهم ارحمها واغفرلها ولموتى المسلمين يارب ❤

12. حلومة الورد - أكتوبر 21, 2010

سجلت كتاباتي هذه ..!!

الى اختي هديل الحضيف..

يوم الخميس الساعه 4عصرا

بتاريخ ..31_ 11 .. 1413

حلومة الورد - أكتوبر 21, 2010

عفوا

31_ 11 _ 1431


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: